# ك"ثبرته فثبر". وفي الحديث: "خير المالك سكة مأبورة ومهرة مأمورة" أي كثيرة النتاج. وروى أن رجلا من المشركين قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم: إني أرى أمرك هذا حقيرا، فقال صلى الله عليه وسلم: إنه سيأمر. أي سيكثر وسيكبر. وقرئ: (آمرنا) من أمر وأمره غيره. (وأمرنا) بمعنى أمرنا، أو من أمر إمارة، وأمره الله.
أي: جعلناهم أمراء وسلطناهم.
تعالى: (أمرنا مترفيها ففسقوا فيها)، ومن قولهم: أمر الشيء، إذا كثر، ومنه قوله: "خير المال سكة مأبورة ومهرة مأمورة"، السكة: الطريقة المصطفة من النخل، مأبورة: ملقحة، مأمورة: مكثرة النسل، والأصل: مؤمرة؛ لأنه من أمرها الله، لكن أتبعها قوله: مأبورة للسجع، وأما قوله: (أمرنا مترفيها) فمنقول من: أمر القوم، أي: كثروا، كعلم وعلمته، وسلم وسلمته. وروي عن المصنف، أنه قال: ما عول من زعم أن "أمرته" بمعنى: كثرته، إلا على قوله: ومهرة مأمورة، وما هو إلا من الأمر الذي هو نقيض النهي، وهو مجاز أيضا كما في الآية، لأن الله تعالى قال لها: كوني كثيرة النتاج، فكانت، فهي إذن مأمورة على ما تهبه.
قوله: ك (ثبرته)، الجوهري: الثبور: الهلاك.
قوله: ("آمرنا" من: أمر)، الجوهري: آمرته- بالمد- وأمرته: لغتان بمعنى: كثرته.
قوله: ("وأمرنا" بمعنى: آمرنا)، قال أبو البقاء: ويقرأ بالتشديد والقصر، أي: جعلناهم أمراء، وقيل: هو بمعنى الممدودة؛ لأنه تارة يعدى بالهمزة وأخرى بالتضعيف، واللازم منه: أمر القوم، أي: كثروا.