# منشورا) صفتان للكتاب. أو (يلقاه) صفة (ومنشورا) حال من يلقاه (اقرا) على إرادة القول. وعن قتادة: يقرأ ذلك اليوم من لم يكن في الدنيا قارئا. (وبنفسك) فاعل (كفى). (وحسيبا) تمييز وهو بمعنى حاسب كضريب القداح بمعنى ضاربها وصريم بمعنى صارم ذكرهما سيبويه. وعلى متعلق به من قولك حسب عليه كذا. ويجوز أن يكون بمعنى الكافي وضع موضع الشهيد فعدى ب"على"؛ لأن الشاهد يكفى المدعى ما أهمه. فإن قلت: لم ذكر (حسيبا)؟ قلت: لأنه بمنزلة الشهيد والقاضي والأمير، لأن الغالب أن هذه الأمور يتولاها الرجال، فكأنه قيل: كفى بنفسك رجلا حسيبا. ويجوز أن يتأول النفس بالشخص، كما يقال: ثلاثة أنفس. وكان الحسن إذا قرأها قال: يا ابن آدم، أنصفك والله من جعلك حسيب نفسك.
أحدهما مقام الفاعل، وعليه قوله تعالى: (ويلقون فيها تحية وسلاما).
قوله: (كضريب القداح)، الجوهري: الضريب الذي يضرب بالقداح وهو الموكل بها، والقدح، بالكسر: السهم قبل أن يراش ويركب نصله، وقدح الميسر أيضا، والجمع: قداح.
قوله: (بمعنى: الكافي)، أي: الحسيب، بمعنى: الكافي. الأساس: احتسبت بكذا: اكتفيت، واحتسبني: كفاني، وعلاقة المجاز أن الكافي كما يكفي الشخص مما أهمه، كذلك الشاهد يكفي المدعي ما أهمه.
قوله: (فكأنه قيل: كفى بنفسك رجلا حسيبا)، يعني: جرد من النفس رجلا شاهدا، وهو هي.
قوله: (يا ابن آدم، أنصفك - والله- من جعلك حسيب نفسك)، وفي "شرح السنة": قال الحسن في قوله تعالى: (كفى بنفسك اليوم عليك حسيبا): لكل آدمي في عنقه قلادة يكتب فيها نسخة عمله، فغذا مات طويت، وقلدها، وإذا بعث نشرت، وقيل له: (اقرا كتابك كفى