تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# عز وجل، أو للوعد، أو للبعث. (ولنسوء): بالنون. وفي قراءة على: (لنسوأن): وليسوأن وقرئ لنسوأن، بالنون الخفيفة. واللام في (ليدخلوا) على هذا متعلق بمحذوف وهو: وبعثناهم ليدخلوا. ولنسوأن: جواب إذا جاء ما (علوا) مفعول (ليتبروا)، أي ليهلكوا كل شيء غلبوه واستولوا عليه. أو بمعنى: مدة علوهم.

[(عسى ربكم أن يرحمكم وإن عدتم عدنا وجعلنا جهنم للكافرين حصيرا)].

(عسى ربكم أن يرحمكم) بعد المرة الثانية إن تبتم توبة أخرى وانزجرتم عن المعاصي، (وإن عدتم) مرة ثالثة (عدنا) إلى عقوبتكم وقد عادوا، فأعاد الله إليهم النقمة بتسليط الأكاسرة وضرب الإتاوة عليهم. وعن الحسن: عادوا فبعث الله محمدا صلى الله عليه وسلم،

بين واوين على الجمع"، قال أبو البقاء: التقدير على الجمع: ليسوء العباد، أو النفير. ويقرأ "ليسوء" بغير واو، أي: ليسوء البعث أو المبعوث أو النفير أو الله تعالى.

قوله: ("لنسوء"، بالنون) الخفيفة. قال ابن جني: قرأ أبي بن كعب: "لنسوءا" بالتنوين، فطريق القول فيه أن يكون أراد ألفا فحذفها، أي: فليسوءا وجوهكم، على لفظ الأمر، كما تقول: إذا سألتني فلأعطك، كأنك تأمر نفسك، ومعناه: فلأعطينك، واللامان بعده للأمر أيضا، وهما (وليدخلوا المسجد كما دخلوه أول مرة وليتبروا). يقوي ذلك أنه لم يأت ل"إذا" جواب فيما بعد، فالتقدير: فلنسوءا وجوهكم، أي: فلنسوءن. وهذا يدل على أن في "فلنسوءن" ألفا مقدرة.

قوله: (وضرب الإتاوة عليهم)، أي: الخراج، فإن قلت: ما وجه استقامة هذا الوجه، وهو تسليط الأكاسرة عليهم، وقد مضى، مع قوله: (وإن عدتم عدنا) وهو للاستقبال؟

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ٩ · الصفحة ٢٥٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ٩ · ص ٢٥٠