تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بحديث الإسراء، فقال أبو جهل: يا معشر بني كعب بن لؤي، هلم فحدثهم، فمن بين مصفق وواضع يده على رأسه تعجبا وإنكارا. وارتد ناس ممن كان قد آمن به، وسعى رجال إلى أبى بكر رضي الله عنه فقال: إن كان قال ذلك لقد صدق. قالوا: أتصدقه على ذلك؟ قال: إني لأصدقه على أبعد من ذلك، فسمى الصديق. وفيهم من سافر إلى ما ثم، فاستنعتوه المسجد فجلي له بيت المقدس، فطفق ينظر إليه وينعته لهم، فقالوا: أما النعت فقد أصاب، فقالوا: أخبرنا عن عيرنا، فأخبرهم بعدد جمالها وأحوالها، وقال: "تقدم يوم كذا مع طلوع الشمس، يقدمها جمل أورق"، فخرجوا

قوله: (هلم، فحدثهم)، أي: قال: هلم فجاؤوا واستمعوا لحديثه فحدثهم، فالفاء فصيحة.

قوله: (تعجبا وإنكارا)، يشير لقوله: "مصفق وواضع" من غير ترتيب، وتقديره: فلما سمعوا هذا الكلام افترقوا فرقتين من غير ترتيب، فبعضهم مصفق منكر، وبعضهم واضع يده على رأسه متعجبا.

قوله: (من سافر إلى ما ثم)، ثم: عبارة عن المسجد الأقصى، وما: كناية عن المواضع التي حول المسجد الأقصى.

قوله: (فاستنعتوه المسجد)، روينا في "صحيح البخاري" عن جابر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لما كذبني قريش حين أسرى بي إلى بيت المقدس، قمت في الحجر، فجلى الله تعالى بيت المقدس، فطفقت أخبرهم عن أبوابه وأنا انظر إليه".

قوله: (جمل أورق)، قال الأصمعي: الأورق من الإبل: الذي في لونه بياض إلى سواد.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ٩ · الصفحة ٢٣٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ٩ · ص ٢٣٩