تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

[(لو ما تأتينا بالملائكة إن كنت من الصادقين)].

«لو» ركبت مع «لا» و «ما» لمعنيين: معنى امتناع الشيء لوجود غيره، ومعنى التحضيض، وأما «هل» فلم تركب إلا مع «لا» وحدها للتحضيض: قال ابن مقبل:

لو ما الحياء ولو ما الدين عبتكما ... ببعض ما فيكما إذ عبتما عورى

والمعنى: هلا تأتينا بالملائكة يشهدون بصدقك ويعضدونك على إنذارك، كقوله تعالى (لولا أنزل إليه ملك فيكون معه نذيرا) [الفرقان: 7]، أو: هلا تأتينا بالملائكة للعقاب على تكذيبنا لك إن كنت صادقا كما كانت تأتي الأمم المكذبة برسلها؟ .

[(ما ننزل الملائكة إلا بالحق وما كانوا إذا منظرين (8)].

قرئ: (تنزل) بمعنى تتنزل وتنزل على البناء للمفعول من نزل، و: (ننزل الملائكة): بالنون ونصب الملائكة (إلا بالحق): إلا تنزلا ملتبسا بالحكمة والمصلحة، ولا حكمة في أن تأتيكم عيانا تشاهدونهم ويشهدون لكم بصدق النبي صلى الله عليه وسلم،

قوله: (لمعنيين) أي: على سبيل البدل، إما الامتناع أو التحضيض، فإن قوله: "لولا علي لهلك عمر" ليس فيه سوى الامتناع، كما أن قوله: (لو ما تاتينا)، ليس فيه سوى التحضيض.

قوله: (لو ما الحياء) البيت، عوري أي: خللي ونقصي، ويروي: عودي أي: أصلي، والبيت يستشهد به ل "لوما" التي لامتناع الشيء لوجود غيره.

قوله: (قرئ: "تنزل") كلهم إلا عاصما وحمزة والكسائي، و"تنزل": أبو بكر، و"تنزل": حفص وحمزة والكسائي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ٩ · الصفحة ١٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ٩ · ص ١٦