# (مختلف ألوانه) منه أبيض وأسود وأصفر وأحمر، (فيه شفاء للناس)؛ لأنه من جملة الأشفية والأدوية المشهورة النافعة، وقل معجون من المعاجين لم يذكر الأطباء فيه العسل، وليس الغرض أنه شفاء لكل مريض، كما أن كل دواء كذلك. وتنكيره: إما لتعظيم الشفاء الذي فيه، أو لأن فيه بعض الشفاء، وكلاهما محتمل. وعن النبي صلى الله عليه وسلم أن رجلا جاء إليه فقال: إن أخي يشتكى بطنه، فقال: «اذهب واسقه العسل» فذهب ثم رجع، فقال: قد سقيته فما نفع، فقال: «اذهب واسقه عسلا، فقد صدق الله
سبل ربك) لجنس النحل بدليل قوله: (وأوحى ربك إلى النحل)، وقوله: "وتأنيثه على المعنى"، الجوهري: النحل والنحلة: الدبر، يقع على الذكر والأنثى، ونظيره قوله تعالى: (يا أيها الإنسان إنك كادح إلى ربك كدحا فملاقيه * فأما من أوتي كتابه بيمينه) [الانشقاق: 6 - 7]، ويجوز أن يكون الخطاب لكل واحدة منها فجمع الخبر للمبالغة في الذلة كجمع الوصف في قوله تعالى: (شهابا رصدا) [الجن: 9]، وقوله: "ومعي جياعا" والأول هو الوجه.
قوله: (أن رجلا جاء إليه فقال: إن أخي) الحديث، رواه البخاري ومسلم والترمذي، عن أبي سعيد، مع تغيير فيهن وليس في آخره: "كأنما أنشط من عقال".
النهاية: أنشط، أي: حل، يقال: نشطت العقدة: إذا عقدتها، وأنشطتها وأنشطتها: إذا حللتها، وكثيرا ما يجيء: كأنما نشط من عقال، وليس بصحيح لما ذكرنا.