تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# جادت بكفي كان من أرمى البشر

تقديره: ومن ثمرات النخيل والأعناب ثمر تتخذون منه سكرا ورزقا حسنا؛ لأنهم يأكلون بعضها ويتخذون من بعضها السكر. فإن قلت: فإلام يرجع الضمير في (منه) إذا جعلته ظرفا مكررا؟ قلت: إلى المضاف المحذوف الذي هو العصير، كما رجع في قوله تعالى (أو هم قائلون) [الأعراف: 4] إلى الأهل المحذوف. والسكر: الخمر، سميت بالمصدر من سكر سكرا وسكرا. نحو رشد رشدا ورشدا. قال:

وجاؤونا بهم سكر علينا ... فأجلى اليوم والسكران صاحي

المستقر توكيدا: عليك زيد حريص عليك، وغير ذلك".

قوله: (بكفي كان من أرمى البشر)، وقبله:

ما لك مني غير سهم وحجر ... وغير كبداء شديدة الوتر

جادت بكفي كان من أرمى البشر

كبد القوس: مقبضها، والضمير في "جادت" راجع إلى "كبداء"، أي: صارت جيدة، قوله: "بكفي كان"، أي: بكفي رجل كان من أرمى البشر.

قوله: (فإلام يرجع الضمير في (منه)؟ )، في السؤال إنكار بشهادة الفاء، يعني: إذا جعلت (من ثمرات) من باب: زيد في الدار فيها، كان الضمير في "منه" لغير مدخول (من) والثمرات مؤنثة، وأجاب بأنها في تأويل العصير.

قوله: (إلى الأهل المحذوف)، أي: في قوله تعالى: (وكم من قرية أهلكناها فجاءها باسنا بياتا أو هم قائلون) أي: ومن عصير ثمرات النخيل.

قوله: (وجاؤونا بهم سكر)، البيت، الضمير في "جاؤونا": للجنس، "سكر": غضب

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ٩ · الصفحة ١٥١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ٩ · ص ١٥١