تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

[(وإن لكم في الأنعام لعبرة نسقيكم مما في بطونه من بين فرث ودم لبنا خالصا سائغا للشاربين)].

ذكر سيبويه الأنعام في باب مالا ينصرف في الأسماء المفردة الواردة على أفعال، كقولهم: ثوب أكياش، ولذلك رجع الضمير إليه مفردا. وأما (في بطونها في) سورة المؤمنين، فلأن معناه الجمع. ويجوز أن يقال: في (الأنعام) وجهان: أحدهما: أن يكون تكسير نعم، كأجبال في جبل، وأن يكون اسما مفردا مقتضيا لمعنى الجمع، كنعم، فإذا ذكر فكما يذكر «نعم» في قوله:

في كل عام نعم تحوونه ... يلقحه قوم وتنتجونه

وإذا أنث؛ ففيه وجهان: أنه تكسير نعم، وأنه في معنى الجمع. وقرئ: (نسقيكم) بالفتح والضم، وهو استئناف، كأنه قيل: كيف العبرة؟ فقيل نسقيكم. (من بين فرث

قوله: (ثوب أكياش)، وفي الحاشية: الأكياش: ضرب من الثياب تغزل مرتين.

قوله: (في كل عام نعم) البيت، وبعده:

هيهات هيهات لما يرجونه

أربابه نوكي، فلا يحمونه

ولا يلاقون طعانا دونه

يروى: "أفي كل عام"، ذكر الضمير في "تحوونه"، الراجع إلى "نعم"؛ لأنه اسم مفرد بمعنى الجمع، يخاطب لصوصا، يقول لهم: تحوون كل عام نعما لقوم ألقحوه، وأنتم تنتجونه في حكيم.

قوله: ((نسقيكم) بالفتح والضم)، بالضم: كلهم إلا نافعا وابن عامر وأبا بكر،

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ٩ · الصفحة ١٤٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ٩ · ص ١٤٧