تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# وبالنون الثقيلة بياء وبغير ياء، يعني: فلا تلتمس منى ملتمسا أو التماسا لا تعلم أصواب هو أم غير صواب، حتى تقف على كنهه

تسألن" بفتح اللام وكسر النون وتشديدها، على أن صله: تسألنني، فحذفت نون الوقاية لاجتماع النونات، وكسرت المشددة للياء، ثم حذفت اكتفاء بالكسرة، وعن نافع: إثباتها في الوصل.

قوله: (ملتمسا أو التماسا): يريد: أن "ما" في قوله: (فلا تسألني ما ليس لك به علم): موصوفة، والصفة: الجملة، ثم "ما" إما اسم مفعول، فهو المراد من "ملتمسا"، أو مفعول مطلق، وإليه أشار بقوله: "التماسا"، لأن السؤال الذي بمعنى الاستجداء التماس.

قوله: (حتى تقف على كنهه)، الأساس: "سله عن كنه الأمر، أي: حقيقته وكيفيته، واكتنه الأمر: بلغ كنهه"، وفيه: أن المراد بالعلم: المتيقن، قال أبو علي: "المراد بالعلم ها هنا: العلم المتيقن الذي يعلم به الشيء على حقيقته، ليس العلم الذي يعلم به الشيء على ظاهره، كالذي في قوله تعالى: (فإن علمتموهن مؤمنات) [الممتحنة: 10] ونحوه".

وقال: "الجار والمجرور في (به علم): إما أن يتعلق بما يدل عليه العلم المذكور، وإن لم يتسلط عليه، كقوله:

ربيته حتى إذا تمعددا ... كان جزائي بالعصا أن أجلدا

"بالعصا": متعلق بما دل عليه "أن أجلدا". تمعدد الصبي: غلظ وصلب وذهب عنه رطوبة الصبا.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ٨ · الصفحة ٩٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ٨ · ص ٩٤