تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

واستدل بقوله (من أهلي) ولم يقل: مني، ولنسبته إلى أمه وجهان: أحدهما: أن يكون ربيبا له، كعمر بن أبي سلمة لرسول الله صلى الله عليه وسلم، وأن يكون لغير رشدة، وهذه غضاضة عصمت منها الأنبياء عليهم السلام.

وقرأ السدي: "ونادى نوح ابناه"؛ على الندبة والترثى. أي: قال يا ابناه.

و"المعزل": مفعل، من: عزله عنه: إذا نحاه وأبعده، يعني: وكان في مكان عزل فيه نفسه عن أبيه وعن مركب المؤمنين. وقيل: كان في معزل عن دين أبيه.

(يا نبى) قرئ بكسر الياء اقتصارا عليه من ياء الإضافة، وبالفتح اقتصارا عليه من الألف المبدلة من ياء الإضافة في قولك: "يا بنيا"، أو سقطت الياء والألف لالتقاء الساكنين، لأن الراء بعدهما ساكنة.

قوله: (واستدل بقوله: (من أهلي)، ولم يقل: مني): أي: قتادة، قال صاحب "التقريب": وفيه نظر، إذ لو صح لما نفاه بقوله: (ليس من أهلك)، وتقريره: أنه لما قال: (إن ابني من أهلي)، أي: من جملة أهلي، لأنه كان من صلبه، أجيب ب (إنه ليس من أهلك) لقطع الولاية بين المؤمن والكافر، ومن ثم علله بقوله: (إنه عمل غير صالح).

قوله: (كعمر بن أبي سلمة): وفي "الاستيعاب": "هو عمر بن أبي سلمة بن عبد الأسد القرشي المخزومي، ربيب رسول الله صلى الله عليه وسلم، أمة أم سلمة أم المؤمنين، ولد في السنة الثانية من الهجرة، وتوفي في المدينة سنة ثلاث وثمانين، وعمر: بضم العين وفتح الميم".

قوله: (لغير رشدة)، الجوهري: "هو لرشدة، بخلاف قولك: لزنية".

قوله: (قرئ بكسر الياء اقتصارا): قرأ عاصم: (يا بني) بفتح الياء، والباقون: بكسرها.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ٨ · الصفحة ٨١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ٨ · ص ٨١