تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(لن يؤمن) إقناط من إيمانهم، وأنه كالمحال الذي لا تعلق به للتوقع، (إلا من قد آمن): إلا من قد وجد منه ما كان يتوقع من إيمانه، و (قد) للتوقع وقد أصابت محزها (فلا تبتئس) فلا تحزن حزن بائس مستكين. قال:

ما يقسم الله فاقبل غير مبتئس ... منه واقعد كريما ناعم البال

قوله: (و (قد) للتوقع، وقد أصابت محزها): حيث طابقت (لن)، لأنهما كالمتضادين.

قوله: (فلا تحزن حزن بائس): بئس الرجل يبأس بؤسا وبأسا: اشتدت حاجته. "مستكين": من الاستكانة، وهي الخضوع.

قوله: (ما يقسم الله) البيت: لأحيحة بن الجلاح، "ما"- في "ما يقسم"-: شرطية، و"أقبل" مجزوم على الجزاء، وهو حكاية عن نفسه، وكذلك "وأقعد"، يقول: أنا راض بما قسم الله تعالى لي غير حزين على ما فات مني، وأقعد ناعم البال طيب القلب، ونحوه في الألفاظ النبوية: "واعلم أن ما أصابك لم يكن ليخطئك، وما أخطأك لم يكن ليصيبك"، وقال القائل:

سيكون ما هو كائن في وقته ... وأخو الجهالة متعب محزون

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ٨ · الصفحة ٦٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ٨ · ص ٦٧