[(هذا بلاغ للناس ولينذروا به وليعلموا أنما هو إله واحد وليذكر أولوا الألباب)].
(هذا بلاغ للناس) كفاية في التذكير والمواعظة، يعني ب (هذا) ما وصفه من قوله: (ولا تحسبن) [آل عمران: 169] إلى قوله (سريع الحساب) [آل عمران: 199]. (ولينذروا) معطوف على محذوف، أي: لينصحوا ولينذروا (به) بهذا البلاغ. وقرئ: "ولينذروا" بفتح الياء؛
قوله: (يعني ب (هذا) ما وصفه من قوله: (فلا تحسبن) إلى قوله: (سريع الحساب))، قال القاضي: " (هذا) إشارة إلى القرآن أو إلى السورة أو ما فيها من العظة والتذكير".
وقلت: إلى السورة هو الظاهر؛ ليكون كالخاتمة لها، فإن الفاتحة- وهي قوله: (الر كتاب أنزلناه إليك لتخرج الناس من الظلمات إلى النور) [إبراهيم: 1]- وهلم جرا إلى آخره دل على التذكير والعظة والإنذار، والله أعلم.
قوله: (وقرئ: "ولينذروا" بفتح الياء) والذال، قال ابن جني: "قرأها يحيى بن عمر وأحمد بن يزيد السلمي، يقال: نذرت بالشيء: إذا علمت به فاستعددت له، فهو في معنى: فهمته وعلمته، وطبنت له: في وزن ذلك، ولم تستعمل العرب لقولهم: "نذرت بالشيء"