الثمرات رزقا لكم وسخر لكم الفلك لتجري في البحر بأمره وسخر لكم الأنهار* وسخر لكم الشمس والقمر دائبين وسخر لكم الليل والنهار* الله الذي خلق السماوات والأرض وأنزل من السماء ماء فأخرج به من الثمرات رزقا لكم وسخر لكم الفلك لتجري في البحر بأمره وسخر لكم الأنهار* وسخر لكم الشمس والقمر دائبين وسخر لكم الليل والنهار* وآتاكم من كل ما سألتموه وإن تعدوا نعمت الله لا تحصوها إن الإنسان لظلوم كفار)].
(الله) مبتدأ، و (الذي خلق) خبره، و (من الثمرات) بيان للرزق، أي: أخرج به رزقا هو ثمرات. ويجوز أن يكون (من الثمرات) مفعول "أخرج"، ورزقا حالا من المفعول، أو نصبا على المصدر من "أخرج"، لأنه في معنى "رزق" (بأمره) بقوله كن.
(دائبين) يدأبان في سيرهما وإنارتهما ودرئهما الظلمات، وإصلاحهما ما يصلحان من الأرض والأبدان والنبات (وسخر لكم الليل والنهار) يتعاقبان خلفة لمعاشكم وسباتكم.
قوله: ((من الثمرات) مفعول "أخرج")، ف "من" على هذا تبعيض، أي: أخرج بعض الثمرات.
قوله: (يدأبان في سيرهما)، الجوهري: "دأب فلان في عمله؛ أي: جد وتعب"، وهو معنى التسخير.
قوله: (درئهما)، الأساس: "درأ الكوكب: طلع، كأنه يدرأ الظلام، أي: يدفعه".
قوله: (خلفة لمعاشكم)، يقال: هن يمشين خلفة؛ أي: تذهب هذه وتجيء هذه، ويقال أيضا: القوم خلفة؛ أي: مختلفون، حكاه أبو زيد، والخلفة أيضا: اختلاف الليل والنهار، يريد: أن معنى تسخير الليل والنهار لبني آدم: بيانه وتفسيره ما في قوله تعالى: (وهو الذي جعل الليل والنهار خلفة لمن أراد أن يذكر أو أراد شكورا) [الفرقان: 62]، فبين التسخير