# [(ألم تر كيف ضرب الله مثلا كلمة طيبة كشجرة طيبة أصلها ثابت وفرعها في السماء* تؤتي أكلها كل حين بإذن ربها ويضرب الله الأمثال للناس لعلهم يتذكرون)].
قرئ: "ألم تر" ساكنة الراء، كما قرئ: "من يتق"، وفيه ضعف.
(ضرب الله مثلا) اعتمد مثلا ووضعه، و (كلمة طيبة) نصب بمضمر، أي: جعل كلمة طيبة (كشجرة طيبة) وهو
تفسير لقوله (ضرب الله مثلا) كقولك: شرف الأمير زيدا؛ كساه حلة، وحمله على فرس. ويجوز أن ينتصب (مثلا) و (كلمة) ب (ضرب)، أي: ضرب كلمة طيبة مثلا، بمعنى: جعلها مثلا ثم قال: (كشجرة طيبة) على أنها خبر مبتدأ محذوف، بمعنى هي كشجرة طيبة (أصلها ثابت) يعني في الأرض ضارب بعروقه فيها (وفرعها) وأعلاها ورأسها (في السماء) ويجوز أن يريد: وفروعها، على الاكتفاء بلفظ الجنس.
من رحمهم ولطف بهم وأكرمهم بأن هداهم إلى الإيمان والعمل الصالح، كما قال تعالى: (ويوم يحشر أعداء الله إلى النار) [فصلت: 19] على قراءة النون، وقال صلوات الله عليه: (أني رسول الله إليكم) ثم قال: (فآمنوا بالله ورسوله النبي الأمي) [الأعراف: 158].
قوله: (اعتمد مثلا)، أي: جعله ما يعتمد عليه، الجوهري: "العمدة: ما يعتمد عليه، واعتمدت على الشيء: اتكأت علي".
قوله: (ويجوز أن يريد: وفروعها)، عطف على " (وفرعها) "، والفرع: إما أن يحمل