تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# يشيرون لهم إلى السكوت. أو وضعوها على أفواههم يسكتونهم ولا يذرونهم يتكلمون.

وقيل: الأيدي، جمع يد، وهي النعمة بمعنى: الأيادي، أي: ردوا نعم الأنبياء التي هي أجل النعم من مواعظهم ونصائحهم وما أوحى إليهم من الشرائع والآيات (في أفواههم)،

السياق الضحك والغيظ، ولا التصميت، إذ لم ينكروا عودهم إلى المجادلة".

قوله: (أو وضعوها على أفواههم يسكتونهم)، أي: يسكتونهم قسرا بوضع الأيدي على شفاهم، وفي الوجه السابق: لم يكن الوضع للقسر بل للإشارة.

قال صاحب "الفرائد": الواجب أن يكون المراد منعهم من التحدث بما جاؤوا بقدر استطاعتهم، لأنه إن حمل على الحقيقة لزم أن يكون الكل وضعوا أيديهم على أفواههم، ومعلوم أنه غير واقع.

وقلت: لا يلزم ذلك، لأنه حينئذ من باب "قتل بنو تميم فلانا"، وإنما قتله واحد منهم.

قوله: (وقيل: "الأيدي": جمع "يد"، وهي النعمة، بمعنى: الأيادي)، إنما قال: "بمعنى: الأيادي"؛ لأن "الأيادي" غلبت في النعم، و"الأيدي" في الجوارح، قال:

سأشكر عمرا إن تراخت منيتي ... أيادي لم تمنن وإن هي جلت

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ٨ · الصفحة ٥٥٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ٨ · ص ٥٥٨