تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الذين هم أراذلنا بادي الراي وما نرى لكم علينا من فضل بل نظنكم كاذبين)].

(الملأ): الأشراف من قولهم: فلان مليء بكذا، إذا كان مطيقا له، وقد ملؤوا بالأمر، لأنهم ملؤوا بكفايات الأمور واضطلعوا بها وبتدبيرها. أو لأنهم يتمالؤون؛ أي: يتظاهرون ويتساندون، أو لأنهم يملئون القلوب هيبة والمجالس أبهة أو لأنهم ملاء بالأحلام والآراء الصائبة.

قوله: (واضطلعوا بها)، الجوهري: "يقال: فلان مضطلع بهذا الأمر، أي: قوي عليه، وهو مفتعل من الضلاعة، والضلاعة: القوة وشدة الأضلاع".

قوله: (أو لأنهم يملؤون القلوب هيبة): هو من: ملأت الإناء- بالفتح- أملؤه ملأ، فهو متعد، وفي "مقدمة الأدب": ملئ الإناء- بالكسر- فهو ملآن، لازم، وعليه قوله: "أو لأنهم ملاء بالأحلام والآراء الصائبة"، قيل: قوله: "أو لأنهم" عطف على قوله: "من قولهم: فلان مليء بكذا"، وفي الكلام حذف تقديره: "أو من قولهم: تمالؤوا؛ أي: تعاونوا، لأنهم يتمالؤون"، وكذا "أو لأنهم" ثالثا.

وقلت: ويمكن أن يكون معطوفا على التعليل السابق، وذلك: "ملأ" حقيقة هو: ملأت

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ٨ · الصفحة ٥٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ٨ · ص ٥٢