تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومعنى «طوبى لك»: أصبت خيرا وطيبا، ومحلها النصب أو الرفع، كقولك: طيبا لك، وطيب لك، وسلاما لك، وسلام لك، والقراءة في قوله: (وحسن مآب) بالرفع والنصب، تدلك على محليها. واللام في (لهم) للبيان، مثلها في سقيا لك، والواو في (طوبى) منقلبة عن ياء لضمة ما قبلها، كموقن وموسر. وقرأ مكوزة الأعرابي: "طيبى لهم" فكسر الطاء لتسلم الياء، كما قيل: بيض ومعيشة.

[(كذلك أرسلناك في أمة قد خلت من قبلها أمم لتتلوا عليهم الذي أوحينا إليك وهم يكفرون بالرحمن قل هو ربي لا إله إلا هو عليه توكلت وإليه متاب)].

(كذلك أرسلناك) مثل ذلك الإرسال أرسلناك، يعني: أرسلناك إرسالا له شأن وفضل على سائر الإرسالات، .....

قوله: ((وحسن مئاب) بالرفع والنصب)، بالرفع: السبعة، وبالنصب: شاذ. قال أبو البقاء: "الرفع والإضافة على أنه معطوف على (طوبى) إذا جعلتها مبتدأ، والنصب على أنه عطف على (طوبى) في وجه نصبها".

قوله: (وقرأ مكوزة)، روي عن المصنف: أنها كما سمت العرب ب "كوز"، سمت ب "مكوزة"، وهي إما جمع كوز، كمشيخة ومسيفة ومأسدة، جمع شيخ وسيف وأسد.

قوله: (يعني: أرسلناك إرسالا له شأن وفضل)، فالكاف صفة مصدر محذوف، والتنكير فيه للتعظيم، لأن اسم الإشارة في أمثال هذا المقام يدل على جلال شأن المشار إليه، وهو إما ما في الذهن، وهو الظاهر، أو ما سبق من الآيات الدالة على جلائل الشئون، و [في] في

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ٨ · الصفحة ٥١٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ٨ · ص ٥١٣