# وفرحوا) بما بسط لهم من الدنيا فرح بطر وأشر لا فرح سرور بفضل الله وإنعامه عليهم، ولم يقابلوه بالشكر حتى يستوجبوا نعيم الآخرة،
واطمأنت قلوبهم، فعلى هذا قوله: (إنما يتذكر أولوا الألباب) إلى قوله: (ولهم سوء الدار) معترضة مؤكدة لمضمون الكلامين.
وفيه: أن سبب تنور قلوب المستجيبين واطمئنانها: التجافي عن دار الغرور، والإنابة إلى دار الخلود، بشهادة المقابلة بين الضدين.
قوله: (فرح بطر وأشر)، الراغب: "الفرح: انشراح الصدر بلذة عاجلة، وأكثر ما يكون في اللذات البدنية الدنيوية، فلهذا قال تعالى: (لكيلا تاسوا على ما فاتكم ولا تفرحوا بما آتاكم) [الحديد: 23]، وقال تعالى: (وفرحوا بالحياة الدنيا)، ولم يرخص
فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ٨ · الصفحة ٥١٠