تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وعن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يأتى قبور الشهداء على رأس كل حول فيقول: «السلام عليكم بما صبرتم فنعم عقبى الدار»، ويجوز أن يتعلق ب (سلام)، أي: نسلم عليكم ونكرمكم بصبركم.

[(والذين ينقضون عهد الله من بعد ميثاقه ويقطعون ما أمر الله به أن يوصل ويفسدون في الأرض أولئك لهم اللعنة ولهم سوء الدار)].

(من بعد ميثاقه) من بعد ما أوثقوه به من الاعتراف والقبول، (سوء الدار) يحتمل أن يراد سوء عاقبة الدنيا، لأنه في مقابلة (عقبى الدار)، ويجوز أن يراد ب (الدار): جهنم، وب"سوئها": عذابها.

[(الله يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر وفرحوا بالحياة الدنيا وما الحياة الدنيا في الآخرة إلا متاع)].

(الله يبسط الرزق) أي: الله وحده هو يبسط الرزق ويقدره دون غيره،

و"الأوانس": النساء، "البدن": من قولهم: بدن الرجل: إذا سمن، وهي جمع بادنة، وهي المرأة السمينة، يقول: أرى في عرصة الحمى الوحش، بدل ما كنت أرى فيها النساء الآنسات، والاستشهاد بالباء في "بما"، لأنها بمعنى البدل.

قوله: ((الله يبسط الرزق) أي: الله وحده هو يبسط الرزق)، أي: لا غيره، ومثل هذا التركيب عند صاحب "المفتاح" نص في إفادة تقوي الحكم، ولا يحتمل التخصيص البتة،

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ٨ · الصفحة ٥٠٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ٨ · ص ٥٠٨