تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# ونحوه:

فقلت يمين الله أبرح قاعدا

ومعنى "لا تفتأ" لا تزال. وعن مجاهد: لا تفتر من حبه، كأنه جعل الفتوء والفتور أخوين، يقال: ما فتئ يفعل. قال أوس:

فما فتئت خيل تثوب وتدعي ... ويلحق منها لاحق وتقطع

الإثبات كان على النفي، وهو من قول الزجاج: "وإنما جاز إضمار "لا" في قوله: (تالله تفتأ) لأنه لا يجوز في القسم: تالله تفعل، حتى تقول: لتفعلن؛ في الإثبات، أو تقول: لا تفعل؛ في النفي".

قوله: (فقلت: يمين الله أبرح قاعدا)، تمامه- لامرئ القيس-:

ولو قطعوا رأسي لديك وأوصالي

الأوصال: جمع وصل- بكسر الواو-، وهو المفصل، قيل: إن امرأ القيس سرى إلى ابنة قيصر، فقالت: تريد أن تفضحني، ألست ترى السمار والرقباء راقدين حولي؟ ! فقال مجيبا لها: إني لا أبرح حتى أنال منك حاجتي، ولو قطعت إربا إربا.

قوله: (فما فتئت خيل) البيت، "فما فتئت": أي: ما زالت، و"التثويب": هو أن الرجل إذا استصرخ ولوح بثوبه، كان ذلك كالدعاء والإنذار، و"التداعي" في الحرب: أن يدعو قوم بعضهم بعضا بأني قول: يا آل فلان، و"تقطع": أي: تتفرق، يقول: ما زالت الخيل

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ٨ · الصفحة ٤١٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ٨ · ص ٤١٧