تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقرئ: "يرفع" بالياء. و (درجات) بالتنوين (وفوق كل ذي علم عليم) فوقه أرفع درجة منه في علمه، أو فوق العلماء كلهم (عليم) هم دونه في العلم، وهو الله عز وعلا،

قال الزجاج: "موضع (أن يشاء الله) نصب؛ لما سقطت الباء أفضى الفعل".

قوله: ((نرفع درجات))، عاصم وحمزة والكسائي: بالنون، والباقون: بالياء.

قوله: (و (درجات) بالتنوين)، قال أبو البقاء: " (من) - على هذا- مفعول (نرفع)، و (درجات) ظرف أو حرف الجر محذوف، أي: إلى درجات".

قوله: (أو فوق العلماء كلهم (عليم) هم دونه في العلم، وهو الله عز وجل)، ولفظة "كل" على الأول استغراقية، وعلى الثاني مجموعية.

قال القاضي: "واحتج به من زعم أنه تعالى عالم بذاته؛ إذ لو كان ذا علم، لكان فوقه من هو أعلم منه، والجواب: أن المراد: كل ذي علم من الخلق، لأن الكلام فيهم، ولأن العليم هو الله تعالى، ومعناه: الذي له العلم البالغ لغة، ولأنه لا فرق بينه وبين قولنا: فوق كل العلماء عليم، وهو مخصوص".

وقلت: قضية النظم تقتضي أن يقال: إن قوله: (ما كان لياخذ أخاه في دين الملك) تفسير وبيان لقوله: (كذلك كدنا ليوسف)، والكيد: هو تعليم الله إياه أن يسرق أخاه، ويكذب إخوته؛ ليستعبده، ومثل هذا الحكم الذي ترى في الظاهر حرمته، وهو في الحقيقة

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ٨ · الصفحة ٣٩٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ٨ · ص ٣٩٩