(ويتلوه) ويتبع ذلك البرهان (شاهد منه) أي: شاهد يشهد بصحته، وهو القرآن (منه) من الله، أو شاهد من القرآن، فقد تقدم ذكره آنفا (ومن قبله) ومن قبل القرآن (كتاب موسى) وهو التوراة، أى: ويتلو ذلك البرهان أيضا من قبل القرآن كتاب موسى
قوله: ((ويتلوه): ويتبع ذلك البرهان): يعني: ذكر الضمير في "يتلوه"، وهو دليل النقل باعتبار معنى البرهان في قوله: (بينة من ربه)، فساعد العقل النقل.
قوله: (أو شاهد من القرآن، فقد تقدم ذكره): يعني: الضمير في (منه): إما لله تعالى؛ بشهادة (من ربه)، والشاهد: القرآن، و"من" ابتداء. أو للقرآن، و"من" بيان، والشاهد أيضا القرآن على سبيل التجريد، جرد من القرآن الدلائل القاطعة والبراهين الساطعة على كون دين الإسلام حقا، وجعلها شاهدة، وهي هو.
روى محيي السنة عن الحسين بن الفضل: "هو القرآن ونظمه وإعجازه".
أما قوله: "فقد تقدم ذكره آنفا": ففيه إرشاد على معرفة استنباط النظم، وتقريره: أنه تعالى