تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# تريد: ما أطلب منك إلا الفعل (على ما نقول) من طلب الموثق وإعطائه (وكيل) رقيب مطلع.

[(وقال يا بني لا تدخلوا من باب واحد وادخلوا من أبواب متفرقة وما أغني عنكم من الله من شيء إن الحكم إلا لله عليه توكلت وعليه فليتوكل المتوكلون* ولما دخلوا من حيث أمرهم أبوهم ما كان يغني عنهم من الله من شيء إلا حاجة في نفس يعقوب قضاها وإنه لذو علم لما علمناه ولكن أكثر الناس لا يعلمون)].

وإنما نهاهم أن يدخلوا من باب واحد، لأنهم كانوا ذوى بهاء وشارة حسنة، اشتهرهم أهل مصر بالقربة عند الملك والتكرمة الخاصة التي لم تكن لغيرهم،

وليس بفعل، لأنه في معنى الاسم، فالكلام كله- إذن- ليس على ظاهره، بل مؤول، ولذلك أعضل على سيبويه حتى قال: سألت الخليل عن قول العرب: "أقسمت بالله لما فعلت".

قال في "الانتصاف": "إنما اختص قوله: (لتاتونني به) في النفي، لأن المستثنى منه مسكوت عنه، والنفي عام؛ إذ يلزم من نفي الإتيان نفي عوارضه، فكأنها مكررة، بخلاف الإثبات، فإنه لا إشعار له بعموم الأحوال، فلا توقف له إلا على أحدها، ولقد صدق القائل: "البلاء موكل بالمنطق"، قال: (وأخاف أن ياكله الذئب) [يوسف: 13]، فقالوا: أكله الذئب، وقال: (إلا أن يحاط بكم)، فأحيط بهم".

وقال أبو البقاء والقاضي: "التقدير: لتأتنني به على كل حال إلا حال الإحاطة بكم".

قوله: (وشارة حسنة)، الجوهري: "الشارة: اللباس والهيئة".

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ٨ · الصفحة ٣٨٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ٨ · ص ٣٨٦