تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

..

حاشا أبي ثوبان

أو يكون "فاعل"؛ من قوله: حاشا يحاشي.

لا يجوز الأول؛ لأن الجار لا يدخل على مثله، ولأن الحرف لا يحذف إذا لم يكن فيه تضعيف، فتعين الثاني، ف "حاشا": فاعل؛ من "الحشا" الذي يعنى به: الناحية، أي: صار في حشا- أي: ناحية- مما قرف به، أي: لم يقترفه ولم يلابسه، وصار في عزلة عنه وناحية.

وإذا كان فعلا فلابد من فاعل، وفاعله يوسف، أي: بعد عن هذا الذي رمي به لله، أي: لخوفه ومراقبة أمره.

وأما حذف الألف فيه: فلأن الأفعال قد حذف منها، نحو: لم يك، ولا أدر، ولم أبل".

وقال الجوهري: "حاشا: قد يكون فعلا وقد يكون حرفا، قال سيبويه: "حاشا" لا يكون إلا حرف جر، لأنها لو كانت فعلا لجاز أن تكون صلة ل "ما"، كما يجوز ذلك في "خلا"، فلما امتنع أن يقال: "جاءني القوم ما حاشا زيدا"، دلت على أنها ليست بفعل، وقال المبرد: "حاشا" قد تكون فعلا، واستدل بقول النابغة:

ولا أرى فاعلا في الناس يشبهه ... وما أحاشي من الأقوام من أحد

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ٨ · الصفحة ٣٢٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ٨ · ص ٣٢٠