تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يقال: فتاي وفتاتي، أي: غلامي وجاريتي (شغفها) خرق حبه شغاف قلبها حتى وصل إلى الفؤاد، والشغاف حجاب القلب، وقيل جلدة رقيقة يقال لها لسان القلب. قال النابغة:

وقد حال هم دون ذلك والج ... مكان الشغاف تبتغيه الأصابع

وقرئ: "شعفها" بالعين، من شعف البعير إذا هنأه فأحرقه بالقطران، قال:

كما شعف المهنوءة الرجل الطالى

و(حبا) نصب على التمييز، (في ضلال مبين) في خطأ وبعد عن طريق الصواب.

(بمكرهن) باغتيابهن وسوء قالتهن، وقولهن: امرأة العزيز عشقت عبدها الكنعاني ومقتها،

قوله: (وقد حال هم دون ذلك) البيت، يقول: قد حال هم دون ذلك الأمر داخل بين القلب والفؤاد، بحيث تبتغيه الأصابع، فلا تجده من شدة الكمون فيه، وقيل: تبتغيه؛ أي: تلتمسه أصابع الأطباء، ينظرون أنزل في ذلك الموضع أم لا؟

قوله: (كما شعف المهنوءة الرجل الطالي)، أوله لامرئ القيس:

أيقتلني وقد شعفت فؤادها

قال ابن جني: "معناه: وصل حبه إلى قلبها، وكاد يحرقه بحدته، وأصله من البعير يهنأ بالقطران، فتصل حرارة ذلك إلى قلبه، قال الأصمعي: كل شيء يذهب بالفؤاد من خير وشر فهو شاغف"، وأنشد البيت.

قوله: (ومقتها)، الجوهري: "مقته مقتا: أبغضه".

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ٨ · الصفحة ٣١٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ٨ · ص ٣١٣