تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

عباس: إن نوفا البكالي يزعم أن موسى صاحب بني إسرائيل ليس هو صاحب الخضر، فقال: كذب عدو الله، سمعت أبي بن كعب يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: قام موسى خطيبا في بني إسرائيل، فسئل: أي الناس أعلم؟ فقال: أنا أعلم، قال: فعتب الله عليه إذ لم يرد العلم إليه، فأوحى الله إليه أن عبدا من عبادي بمجمع البحرين هو أعلم منك، قال موسى: أي رب، كيف لي به؟ فقال له: احمل حوتا في مكتل، فحيث تفقد الحوت فهو ثم"، الحديث.

واعلم أن هذا أصل عظيم في الباب، وعليه التعويل. وقال صاحب "الانتصاف": "الصحيح عندنا تنزيه الأنبياء عن الكبائر والصغائر، وأن يوسف بريء، وأن الوقف عند قوله: (همت به)، ويبتدأ: (وهم بها)، كما تقول: قتلت زيدا لولا أني أخاف الله، فإن كان الزمخشري يعرض بأهل السنة فليس هذا مذهبهم، وإن كان يعني به غيرهم فشأنه وإياهم".

وقلت: أما دلالة كلام الله المجيد على البراءة فهو كما قال الإمام: "كل من كان له تعلق بتلك الواقعة فقد شهد ببراءة يوسف، وأما يوسف فقال: (هي راودتني عن نفسي)

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ٨ · الصفحة ٢٩٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ٨ · ص ٢٩٧