تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأراد ب"الأبوين": الجد، وأبا الجد، لأنهما في حكم الأب في الأصالة. ومن ثم يقولون: ابن فلان، وإن كان بينه وبين فلان عدة.

و(إبراهيم وإسحاق) عطف بيان ل (أبويك)، (إن ربك عليم) يعلم من يحق له الاجتباء (حكيم) لا يتم نعمته إلا على من يستحقها.

[(لقد كان في يوسف وإخوته آيات للسائلين)].

(في يوسف وإخوته) أي: في قصتهم وحديثهم (آيات) علامات ودلائل على قدرة الله وحكمته في كل شيء (للسائلين) لمن سأل عن قصتهم وعرفها. وقيل: آيات على نبوة محمد صلى الله عليه وسلم للذين سألوه من اليهود عنها، فأخبرهم بالصحة من غير سماع من أحد ولا قراءة كتاب.

وقرئ: "آية"، وفي بعض المصاحف: "عبرة".

وقيل: إنما قص الله تعالى على النبي عليه الصلاة والسلام خبر يوسف وبغي إخوته عليه، لما رأى من بغى قومه عليه ليتأسى به. وقيل أساميهم: يهوذا: وروبيل، وشمعون، ولاوى، وزبالون، ويشجر، ودينة، ودان، ونفتالى، وجاد، وآشر؛ السبعة الأولون كانوا من ليا بنت خالة يعقوب، والأربعة الآخرون من سريتين: زلفة، وبلهة: فلما توفيت ليا تزوج أختها راحيل، فولدت له بنيامين ويوسف.

قوله: (للذين سألوه)، الضمير راجع للرسول صلى الله عليه وسلم، وقوله: "من اليهود" بيان "للذين"، والضمير في "عنها" للقصة، هذا مشعر بأن السائلين هم اليهود، وقال في أول السورة: "فقد روي أن علماء اليهود قالوا لكبراء المشركين: سلوا محمدا عن قصة يوسف"، وذلك أنه نزل استدعاءهم المشركين سؤاله منزلة سؤالهم.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ٨ · الصفحة ٢٥٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ٨ · ص ٢٥٨