تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وعلمك من سنة نبيه، وليس كذلك أخذ الله الميثاق على العلماء، قال الله سبحانه (لتبيننه للناس ولا تكتمونه) [آل عمران: 187].

واعلم أن أيسر ما ارتكبت وأخف ما احتملت: أنك آنست وحشة الظالم، وسهلت سبيل الغي بدنوك ممن لم يؤد حقا ولم يترك باطلا، حين أدناك اتخذوك قطبا تدور عليك رحى باطلهم، وجسرا يعبرون عليك إلى بلائهم وسلما يصعدون فيك إلى ضلالهم، يدخلون الشك بك على العلماء، ويقتادون بك قلوب الجهلاء، فما أيسر ما عمروا لك في جنب ما خربوا عليك، وما أكثر ما أخذوا منك في جنب ......

قوله: (وليس كذلك أخذ الله الميثاق): اسم "ليس" محذوف، والكاف: اسم منصوب المحل؛ خبر "ليس"، و"أخذ الله الميثاق": جملة مستأنفة على تقدير السؤال، والأظهر أن تجعل "ليس" بمعنى: لا، كما في قول الشاعر:

إنما يجزي الفتى ليس الجمل

وفي شرح الدار الحديثي: روى أبو عمرو ابن العلاء: "ليس الطيب إلا المسك" بالنصب

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ٨ · الصفحة ٢١٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ٨ · ص ٢١٩