يعني: فمن كان منكم مقيما حاضرا لوطنه في شهر رمضان فليصم فيه، ولو نصبته مفعولا فالمسافر والمقيم كلاهما يشهدان الشهر، لا يشهده المقيم، ويغيب عنه المسافر.
[(وما نؤخره إلا لأجل معدود)].
"الأجل": يطلق على مدة التأجيل كلها وعلى منتهاها، فيقولون: انتهى الأجل، وبلغ الأجل آخره، ويقولون: حل الأجل (فإذا جاء أجلهم) [الأعراف: 34]، يراد: آخر مدة التأجيل، و"العد" إنما هو للمدة لا لغايتها ومنتهاها، فمعنى قوله (وما نؤخره إلا لأجل معدود) إلا لانتهاء مدة معدودة بحذف المضاف. وقرئ: وما يؤخره بالياء.
[(يوم يات لا تكلم نفس إلا بإذنه فمنهم شقي وسعيد)].
قرئ: (يوم يات) بغير ياء. ونحوه قولهم: لا أدر، حكاه الخليل وسيبويه. وحذف الياء والاجتزاء عنها بالكسرة كثير في لغة هذيل. فإن قلت: فاعل يأتى ما هو؟ قلت: الله عز وجل،
قوله: (ويقولون: حل الأجل) إلى آخره: عطف على "فيقولون: انتهى الأجل"، وهما نشر لقوله: "على مدة التأجيل كلها وعلى منتهاها" من غير ترتيب، وقوله: "والعد: إنما هو للمدة، لا لغايتها": تعليل، لأن المراد في الآية مدة التأجيل لا منتهاها.
قوله: (قرئ: (يوم يات) بغير ياء): أثبت الياء في الحالين: ابن كثير، وأثبتها لمجيء الوصل: نافع وأبو عمرو والكسائي، والباقون: يحذفونها في الحالين. قال الزجاج: "الذي يختاره النحويون: إثبات الياء، والذي أختاره في المصحف وعليه القراءات: بكسر التاء،