تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أي: يشهد فيه الخلائق الموقف لا يغيب عنه أحد. والمراد ب"المشهود": الذي كثر شاهدوه، ومنه قولهم: لفلان مجلس مشهود، وطعام محضور. قال:

فى محفل من نواصى الناس مشهود

فإن قلت: فما منعك أن تجعل اليوم مشهودا في نفسه دون أن تجعله مشهودا فيه، كما قال الله تعالى فمن شهد منكم الشهر فليصمه؟ [البقرة: 185]؟

قليل سوى الطعن الدراك نوافله

الجوهري: "شهد شهودا، أي: حضر، فهو شاهد، وقوم شهود، أي: حضور، وهو في الأصل مصدر، والمشهد: محضر الناس"، و"نوافله": فاعل "قليل"، وهو صفة "يوم"، يقول: ويوم حضرنا فيه سليما وعامرا قليل عطاياه سوى الطعن الدراك، على التهكمية.

قوله: (في محفل من نواصي الناس مشهود): أوله:

ومشهد قد كفيت الغائبين به

"نواصي الناس": أشرافهم والمقدمون منهم، كما وصفوا بالذوائب، يقال: فلان ذؤابة قومه وناصية عشيرته، يقول: رب مشهد عظيم الشأن تكلمت فيه ونبت عن الغائبين عنه، واليوم يوم مشهود، فيه رؤساء الناس وأماثلهم، يعني: كشفت الغمة بقلب ثابت.

قوله: (ما منعك أن تجعل اليوم مشهودا في نفسه): أي: ما دعاك إلى أن تجعل اليوم مشهودا

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ٨ · الصفحة ١٩٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ٨ · ص ١٩٣