تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ضعيف النكاية أعداءه

أي: ما أريد إلا أن أصلح ما استطعت إصلاحه من فاسدكم.

(وما توفيقي إلا بالله) وما كوني موفقا لإصابة الحق فيما آتي وأذر، ووقوعه موافقا لرضا الله إلا بمعونته وتأييده. والمعنى: أنه استوفق ربه في إمضاء الأمر على سننه، .....

(إن أريد إلا الإصلاح) أي: ما أريد إلا أن أصلحكم بأمري بالمعروف ونهي عن المنكر ما دمت أستطيع الإصلاح.

ولهذه الأجوبة على هذا النسق شأن، وهو التنبيه على أن العاقل يجب أن يراعي في كل ما يأتيه ويذره أحد حقوق ثلاثة: أهمها وأعلاها: حق الله، وثانيها: حق النفس، وثالثها: حق الناس، وكل ذلك يقتضي أن آمركم بما أمرتكم به، وأنهاكم عما نهيتكم عنه"، هذا كلام حسن.

قوله: (ضعيف النكاية أعداءه): تمامه:

يخال الفرار يراخي الأجل

النكاية في الأعداء: الأثر فيهم بالجراحة والهزيمة، نصب "الأعداء" بالنكاية، وهو مصدر معرف، وهو ضعيف، لأنه يبعد حينئذ عن مشابهة الفعل، يقول: لا ينكي العدو خوفا على نفسه، ويفر منا لمحاربة، ويظن أن الفرار يؤخر أجله.

قوله: (استوفق ربه): أي: طلب التوفيق منه تعالى.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ٨ · الصفحة ١٧٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ٨ · ص ١٧٢