تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# قلت: لظهور فائدتها مع الإيمان؛ من حصول الثواب مع النجاة من العقاب، وخفاء فائدتها مع فقده؛ لانغماس صاحبها في غمرات الكفر. وفي ذلك استعظام للإيمان، وتنبيه على جلالة شأنه.

ويجوز أن يراد: إن كنتم مصدقين لي فيما أقول لكم وأنصح به إياكم. ويجوز أن يراد. ما يبقى لكم عند الله من الطاعات خير لكم، كقوله: (والباقيات الصالحات خير عند ربك) [الكهف: 46].

موقعها، ولا تجدي صاحبها ما لم ينضم معها الإيمان، فجعل شرط الإيمان كالسمة لها شرفا. وقال القاضي: " (إن كنتم مؤمنين) بشرط أن تؤمنوا، فإن خيريتها باستتباع الثواب مع النجاة، وذلك مشروط بالإيمان"، فعلى هذا: الإيمان متبوع، وعلى قول المصنف: تابع.

قوله: (لظهور فائدتها مع الإيمان): يعني: إن حصلت لهم فائدة دنيوية من السلامة من الرذيلة، ومن نقص الأموال، لكن تفوت الفائدة العظمى، وهو حصول الثواب مع النجاة من العقاب.

قوله: (ويجوز أن يراد: ما يبقى لكم): معطوف على قوله: "ما يبقى لكم من الحلال بعد التنزه".

قوله: (كقوله: (والباقيات الصالحات))، الراغب: "البقاء: ثبات الشيء على الحالة الأولى، ويضاده: الفناء، والباقيات الصالحات: ما يبقى ثوابه للمكلف من الأعمال، وهي كل عبادة يقصد بها وجه الله، وعلى هذا (بقية الله خير لكم) ".

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ٨ · الصفحة ١٦٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ٨ · ص ١٦٤