تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# وجيء به مقيدا (بالقسط): أي: ليكن الإيفاء على وجه العدل والتسوية، من غير زيادة ولا نقصان، أمرا بما هو الواجب،

تقطعهم، فيدل هذا الجمع على غاية التأكيد"، فسؤال المصنف لرد ذلك المذهب.

وقال القاضي: "صرح بالأمر بالإيفاء بعد النهي عن ضده مبالغة وتنبيها على أنه لا يكفيهم الكف عن تعمد التطفيف، بل يلزمهم السعي في الإيفاء، ولو بزيادة لا يتأتى دونها، ثم قيده (بالقسط) ليعلم أن الزيادة مندوب غير مأمور به، وقد يكون محظورا".

واختلف العلماء في هذه المسألة: اختيار إمام الحرمين والغزالي: أن الأمر بالشيء ليس نهيا عن ضده، ولا يقتضيه عقلا. وقال القاضي أبو إسحاق: إنه نهي عن ضده، وإليه ذهب الإمام في "المعالم"، والقاضي في "المنهاج"، وقال القاضي أبو إسحاق: والنهي كذلك، يعني: النهي عن الشيء أمر بضده، وكذا يقتضيه عقلا، لأن النهي طلب فعل الضد، فيكون أمرا بالضد، وتمام تقريره مذكور في موضعه.

قوله: (أمرا بما هو الواجب): مفعول له لقوله: "وجيء به مقيدا (بالقسط) "، وقوله: "أي: ليكن الإيفاء على وجه العدل والسوية من غير زيادة ولا نقصان": معترضة بين العامل والمعمول تفسيرا وبيانا، و"على وجه العدل": خبر "ليكن".

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ٨ · الصفحة ١٦٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ٨ · ص ١٦٠