تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(حنيذ) مشوي بالرضف في أخدود، وقيل: (حنيذ) يقطر دسمه، من حنذت الفرس إذا ألقيت عليها الجل حتى تقطر عرقا، ويدل عليه: (بعجل سمين) [الذاريات: 26].

يقال: نكره وأنكره واستنكره، ومنكور: قليل في كلامهم، وكذلك: أنا أنكرك، ولكن منكر ومستنكر، وأنكرك. قال الأعشى:

وأنكرتنى وما كان الذى نكرت ... من الحوادث إلا الشيب والصلعا

قيل: كان ينزل في طرف من الأرض، فخاف أن يريدوا به مكروها. وقيل: كانت عادتهم أنه إذا مس من يطرقهم طعامهم أمنوه وإلا خافوه، والظاهر: أنه أحس بأنهم ملائكة، ونكرهم لأنه تخوف أن يكون نزولهم لأمر أنكره الله عليه أو لتعذيب قومه،

..

قوله: (بالرضف): الرضف: الحجارة المحماة.

قوله: (وأنكرتني) البيت: يقال: أنكرت الرجل: إذا كنت من معرفته في شك، ونكرته: إذا لم تعرفه. يقول: إن المحبوبة شكت في معرفتي، وما نكرت إلا الشيب والصلع، فإنهما مبغوضان عندها.

وقال المصنف في "الذاريات" في قوله: (قوم منكرون) [الذاريات: 25]: "أي: أنتم قوم منكرون، فعرفوني من أنتم"، أو أراد أنهم ليسوا من معارفه، كما إذا أبصر العرب قوما من الخزر، ورأى لهم حالا وشكلا خلاف حال الناس وشكلهم.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ٨ · الصفحة ١٢٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ٨ · ص ١٢٩