تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

على: وكانت التنجية من خزى يومئذ، أي: من ذله ومهانته وفضيحته، ولا خزي أعظم من خزي من كان هلاكه يغضب الله وانتقامه. ويجوز أن يريد ب (يومئذ) يوم القيامة، كما فسر "العذاب الغليظ" بعذاب الآخرة.

وقرئ (ألا إن ثمود) و (لثمود) كلاهما بالصرف وامتناعه، فالصرف للذهاب إلى الحى أو الأب الأكبر، ومنعه للتعريف والتأنيث، بمعنى القبيلة.

[(ولقد جاءت رسلنا إبراهيم بالبشرى قالوا سلاما قال سلام فما لبث أن جاء بعجل حنيذ* فلما رأي: أيديهم لا تصل إليه نكرهم وأوجس منهم خيفة قالوا لا تخف إنا أرسلنا إلى قوم لوط* وامرأته قائمة فضحكت فبشرناها بإسحاق ومن وراء إسحاق يعقوب* قالت يا ويلتى أألد وأنا عجوز وهذا بعلي شيخا إن هذا لشيء عجيب* قالوا أتعجبين من أمر الله رحمت الله وبركاته عليكم أهل البيت إنه حميد مجيد)].

(رسلنا) يريد: الملائكة، عن ابن عباس: جاءه جبريل عليه السلام وملكان معه،

قوله: (من خزي يومئذ، أي: من ذله ومهانته)، الراغب: "خزي الرجل: لحقه انكسار؛ إما من نفسه أو من غيره، فالأول: هو الحياء المفرط، ومصدره: الخزاية، والثاني: هو ضرب من الاستخفاف، ومصدره: الخزي، وعلى ما قلنا في "خزي" قولهم: ذل وهان، فإن ذلك متى كان من الإنسان نفسه يقال له: الهون والذل، ويكون محمودا، ومتى كان من غيره يقال له: الهوان والذل، ويكون مذموما".

قوله: (وقرئ: (ألا إن ثمودا)): حمزة وحفص، والباقون: بالتنوين. والكسائي: "ألا بعدا لثمود" بالتنوين، والباقون: بفتح الدال من غير تنوين.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ٨ · الصفحة ١٢٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ٨ · ص ١٢٥