# (مما تشركون* من دونه) من إشراككم آلهة من دونه، أو مما تشركونه من آلهة من دونه، أي: أنتم تجعلونها شركاء له، ولم يجعلها هو شركاء. ولم ينزل بذلك سلطانا،
بيني وبينك، وفي الحديث: (بلوا أرحامكم ولو بالسلام) "؛ استعار "البل" لمعنى الوصل، واليبس: بمعنى القطع.
قوله: (أو مما تشركونه من آلهة): فعلى هذا: "ما" موصولة، ولهذا جاء بالضمير المحذوف، و"من آلهة" بيان "ما"، و"من دونه" صفة "آلهة"، أو حال من فاعل "تشركون"، أي: تشركون مجاوزين الله تعالى في هذا الحكم، فإنهم إذا حكموا بغير ما حكم الله تعالى به فقد جاوزوا حكمه.
وعلى الأول: "ما" مصدرية، و"دون" بمعنى: غير، صفة أيضا، كما قدره: "من إشراككم آلهة من دونه"، أي: غيره.
فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ٨ · الصفحة ١١١