تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# والمعنى: ما نقول إلا قولنا اعتراك بعض آلهتنا بسوء، أي: خبلك ومسك بجنون لسبك إياها وصدك عنها وعداوتك لها. مكافأة لك منها على سوء فعلك بسوء الجزاء، فمن ثم تتكلم بكلام المجانين وتهذى بهذيان المبرسمين.

لها في اللفظ: فلأنه يؤتى بها لمعاونة الفعل في غير المفرغ، ذكره في "الإقليد"، ولا حاجة ها هنا إلى المعونة والواسطة، لأن الفعل فرغ للمعمول، وأما أن لها عملا في المعنى: فلأن المراد: ما نقول قولا إلا هذا القول، وهو اعتراك بعض آلهتنا، وقال ابن الحاجب: "العامل في الاستثناء ما قبله بواسطة "إلا" إذا كان فضلة".

قوله: (ما نقول إلا قولنا: اعتراك): يريد: أن (اعتراك) مقول القول، أقيم مقام المصدر، وسبق الاختلاف فيه؛ أن المقول هل هو مفعول به أو مفعول مطلق؟

قوله: (خبلك)، الجوهري: "الخبل- بالتحريك-: الجن، يقال: به خبل، أي: شيء من أهل الأرض، وقد خبله وخبله واختبله: إذا أفسد عقله أو عضوه".

قوله: (المبرسمين)، الجوهري: "البرسام: علة معروفة، وقد برسم الرجل فهو مبرسم"، وفي "الأسباب والعلامات": البرسام: ورم يحدث في الحجاب المعترض بين الكبد والمعدة،

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ٨ · الصفحة ١٠٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ٨ · ص ١٠٧