تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# وعن كعب بن محمد القرظي: دخل في ذلك السلام كل مؤمن ومؤمنة إلى يوم القيامة، وفيما بعده من المتاع والعذاب: كل كافر. وعن ابن زيد: هبطوا والله عنهم راض ثم أخرج منهم نسلا، منهم من رحم ومنهم من عذب. وقيل: المراد بالأمم الممتعة: قوم هود وصالح ولوط وشعيب.

[(تلك من أنباء الغيب نوحيها إليك ما كنت تعلمها أنت ولا قومك من قبل هذا فاصبر إن العاقبة للمتقين)].

(تلك) إشارة إلى قصة نوح عليه السلام. ومحلها الرفع على الابتداء، والجمل بعدها أخبار، أي: تلك القصة بعض أنباء الغيب موحاة إليك، مجهولة عندك وعند قومك (من قبل هذا) من قبل إيحائي إليك وإخبارك بها. أو من قبل هذا العلم الذي كسبته بالوحي. أو من قبل هذا الوقت،

زمرة الأنبياء والصالحين، وينظر هذا إلى قوله: (إنه ليس من أهلك إنه عمل غير صالح)، وأن قرابة الدين غامرة لقرابة النسب.

قوله: (والجمل بعدها أخبار): قال القاضي: " (نوحيها) خبر ثان، والضمير لها، أي: موحاة إليك، ويجوز أن يكون حالا من "الأنباء"، وأن يكون هو الخبر، و (من): إما متعلق به، أو حال من الهاء في (نوحيها)، وقوله: (ما كنت تعلمها أنت ولا قومك) خبر ثالث، أي: مجهولة عندك وعند قومك، ويجوز أن يكون حالا من [الهاء في] (نوحيها)، أو الكاف في (إليك)، أي: غير عالم أنت وقومك بها".

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ٨ · الصفحة ١٠٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ٨ · ص ١٠٠