وأصله الصفة، نحو: الوضاء والفراء، وقرئ: "مكا" بالقصر، ونظيرهما: البكى والبكاء.
والتصدية: التصفيق؛ تفعلة من الصدى، أو من: صد يصد، بمعنى: صاح (إذا قومك منه يصدون) [الزخرف: 57]،
قوله: (والقراء): أي: المتنسكون. الأساس: "قارئ وقراء: ناسك، أي: عابد". الجوهري: "وقد تقرأ: تنسك، والجمع القراؤون".
قوله: (البكى والبكاء)، الجوهري: "إذا مددت أردت الصوت مع البكاء، وإذا قصرت أردت الدموع وخروجها".
قوله: (تفعلة من الصدى)، الراغب: "الصدى: صوت يرجع من كل مكان صقيل، والتصدية: كل صوت يجري مجرى الصدى في أن لا غناء فيه. وقوله تعالى: (وما كان صلاتهم عند البيت إلا مكاء وتصدية) أي غناء ما يوردونه غناء الصدى ومكاء الطير".
قوله: (أو من: صد يصد)، الجوهري: صد يصد- بالضم والكسر - ضج، فالتصدية على هذا من إبدال أحد حرفي التضعيف، كقولهم: تقضي البازي، ووجه ربط هذه الآية هو أنه تعالى لما علل التعذيب بقوله: (يصدون عن المسجد الحرام) [الأنفال: 34]، عطف