تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# يعني: إن كان القرآن هو الحق، فعاقبنا على إنكاره بالسجيل، كما فعلت بأصحاب الفيل، أو بعذاب آخر. ومراده: نفى كونه حقا، وإذا انتفى كونه حقا لم يستوجب منكره عذابا فكان تعليق العذاب بكونه حقا مع اعتقاد أنه ليس بحق، كتعليقه بالمحال في قولك: إن كان الباطل حقا فأمطر علينا حجارة.

وقوله: (هو الحق) تهكم بما يقول على سبيل التخصيص والتعيين: هذا هو الحق. وقرأ الأعمش: "هو الحق" بالرفع، على أن (هو) مبتدأ غير فصل، و (هو) في القراءة الأولى فصل.

ويقال: أمطرت السماء؛ كقولك: أثجمت وأسبلت،

جليا، فيفرض كما تفرض المحالات، وإليه الإشارة بقوله: "إن كان الباطل حقا فأمطر علينا حجارة"، فهو من الكناية الإيمائية، ولهذا قال: "وإذا انتفى كونه حقا لم يستوجب منكره عذابا".

قوله: (على سبيل التخصيص والتعيين): أما التخصيص فمن تعريف الخبر وتوسيط ضمير الفصل، وأما التعيين فمن اسم الإشارة، كقوله:

هذا أبو الصقر فردا في محاسنه

قوله: (أثجمت)، الجوهري: "أثجم المطر: إذا كثر ودام"، و"أسبل: إذا هطل"، و"هتن المطر

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ٧ · الصفحة ٨٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ٧ · ص ٨٨