[(وإذا تتلى عليهم ءايتنا قالوا قد سمعنا لو نشاء لقلنا مثل هذا إن هذا إلا أسطير الأولين* وإذ قالوا اللهم إن كان هذا هو الحق من عندك فأمطر علينا حجارة من السماء أو ائتنا بعذاب أليم * وما كان الله ليعذبهم وأنت فيهم وما كان الله معذبهم وهم يستغفرون * وما لهم ألا يعذبهم الله وهم يصدون عن المسجد الحرام وما كانوا أولياءه إن أولياؤه إلا المتقون ولكن أكثرهم لا يعلمون) 31 - 34]
(لو نشاء لقلنا مثل هذا) نفاجة منهم، وصلف تحت الراعدة، ......
وذهب القاضي إلى المشاكلة، قال: "وأمثال هذا لا يجوز إطلاقها ابتداء لما فيه من إيهام الذم، وإنما يحسن بالمزاوجة"، وهو وجه أيضا.
الجوهري: "المكر: الاحتيال والخديعة، وقد مكر به يمكر فهو ماكر ومكار".
وقال الراغب: "المكر: صرف الغير عما يقصده بحيلة، وذلك ضربان: مكر محمود؛ وهو أن يتحرى بذلك فعل جميل، وعلى ذلك قال: (والله خير الماكرين)، ومذموم؛ وهو أن يتحرى به فعل قبيح، قال: (ولا يحيق المكر السيئ إلا بأهله) [فاطر: 43]. وقال بعضهم: من مكر الله تعالى إمهال العبد وتمكينه من أعراض الدنيا، ولذلك قال علي رضي الله عنه: من وسع عليه دنياه، ولمي علم أنه مكر به، فهو مخدوع في عقله".
قوله: (نفاجة منهم)، الأساس: "نفجت الريح: جاءت بقوة، وريح نافجة، ومن المجاز: فلان نفاج، وسمعت من يقول: فيه نفاجة".
الجوهري: "رجل نفاج: إذا كان صاحب فخر وكبر، عن ابن السكيت".
قوله: (وصلف تحت الراعدة)، الأساس: "ومن المجاز: صلفت السحابة: قل مطرها. وفي المثل: رب صلف تحت الراعدة".