وقيل: هم بنو عبد الدار بن قصي، لم يسلم منهم إلا رجلان: مصعب بن عمير، وسويد بن حرملة، كانوا يقولون: نحن صم بكم عمي عما جاء به محمد، لا نسمعه ولا نجيبه، فقتلوا جميعا بأحد، وكانوا أصحاب اللواء.
وعن ابن جريج: هم المنافقون. وعن الحسن: أهل الكتاب.
[(يأيها الذين ءامنوا استجيبوا لله وللرسول إذا دعاكم لما يحييكم واعلموا أن الله يحول بين المرء وقلبه وأنه إليه تحشرون) 24]
(إذا دعاكم) وحد الضمير كما وحده فيما قبله، لأن استجابة رسول الله صلى الله عليه وسلم كاستجابته، وإنما يذكر أحدهما مع الآخر للتوكيد، والمراد بالاستجابة. الطاعة والامتثال، وبالدعوة: البعث والتحريض.
وروى أبو هريرة رضي الله عنه: أن النبي صلى الله عليه وسلم مر على باب أبى ابن كعب، فناداه وهو في الصلاة، فعجل في صلاته، ثم جاء، فقال: " ما منعك عن إجابتي"؟ .........
قوله: (وروى أبو هريرة: أن النبي صلى الله عليه وسلم مر على باب أبي بن كعب) الحديث: من رواية البخاري وأبي داود وابن ماجه والدارمي والنسائي عن أبي سعيد بن المعلي قال: كنت أصلي في المسجد، ودعاني رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلم أجبه، ثم أتيته وقلت: يا رسول الله، ني كنت أصلي، فقال: "ألم يقل الله: (استجيبوا لله وللرسول إذا دعاكم)؟ ".