تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فإذا توليتم عن طاعة الرسول في بعض الأمور من قسمة الغنائم وغيرها، كان تصديقكم كلا تصديق، وأشبه سماعكم سماع من لا يؤمن.

ثم قال: (إن شر الدواب) أي: إن شر من يدب على وجه الأرض، أو إن شر البهائم الذين هم صم عن الحق لا يعقلونه، جعلهم من جنس البهائم، ثم جعلهم شرها! .

قوله: (فإن توليتم عن طاعة الرسول): من قسمة الغنائم وغيرها.

قوله: (أو: إن شر البهائم): هذا محمول على العرف العام، وعلى الأول: على عرف اللغة.

قوله: (هم صم عن الحق لا يعقلونه): تفسير لقوله: (الصم البكم)، قال أبو البقاء: "إنما جمع الصم، وهو خبر (شر)؛ لأن "شرا" هنا يراد به الكثرة، فجمع الخبر على المعنى، ولو قال: "الأصم"، لكان الإفراد على اللفظ".

قوله: (جعلهم من جنس البهائم، ثم جعلهم شرها): آذن بهذا الجعل بأنه من باب التشبيه، وأن أصل التشبيه: الصم البكم كالبهائم، ثم: الصم البكم كشر البهائم، ثم: شر البهائم كالصم البكم، على التقديم والتأخير، نحو قول الشاعر:

وبدا الصباح كأن غرته ... وجه الخليفة حين يمتدح

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ٧ · الصفحة ٦٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ٧ · ص ٦٠