(لهم البشرى في الحياة الدنيا وفي الآخرة) فهو توليه إياهم. وعن سعيد بن جبير: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل: "من أولياء الله؟ فقال: هم الذين يذكر الله برؤيتهم"، يعنى: السمت والهيئة. وعن ابن عباس رضي الله عنه: الإخبات والسكينة.
وقيل: هم المتحابون في الله. وعن عمر رضي الله عنه: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول "إن من عباد الله عبادا ما هم بأنبياء ولا شهداء، يغبطهم الأنبياء والشهداء يوم القيامة؛ لمكانهم من الله" قالوا: يا رسول الله، خبرنا من هم، وما أعمالهم؟ فلعلنا نحبهم، قال: "هم قوم تحابوا في الله على غير أرحام بينهم،
النهاية: "في حديث عمر رضي الله عنه: "فينظرون إلى سمته وهديه": أي: حسن هيئته ومنظره في الدين، وليس من الحسن والجمال، وقيل: هو من السمت: الطريق، يقال: الزم هذا السمت".
قوله: (الإخبات والسكينة)، النهاية: "في الدعاء: "اجعلني لك مخبتا"، أي: خاشعا مطيعا، والإخبات: التواضع والخشوع، وأصله من الخبت: المطمئن من الأرض".
قوله: (وعن عمر رضي الله عنه: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم) الحديث: رواه أبو داود مع تغيير يسير. فإن قلت: ظاهر الحديث يوهم فضلهم على من يغبطهم؟ والجواب: أن هذه الحالة قبل دخول الجنة حين يتجلى الله بعظمته على أهل العرصات، يدل عليه: "لا يخافون إذا خاف الناس، ولا يحزنون إذا حزن الناس".