تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# على أن العطف بالواو حكمه حكم التثنية.

[(ألا إن أولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون * الذين آمنوا وكانوا يتقون * لهم البشرى في الحياة الدنيا وفي الآخرة لا تبديل لكلمات الله ذلك هو الفوز العظيم) 62 - 64].

خطاب نفسه وعم المعلومات بأسرها مسليا له، ولذلك خص لفظ "الرب"، فكما روعي الترقي في ذلك ناسب أن يراعي في الأرض والسماء، لأن الكلام في الأعمال.

ومن ثم لما أجرى الكلام في سبأ لإثبات مطلق الحمد لله تعالى، أجرى ذكر السماء والأرض على الظاهر، ولما قيد المد في الآخرة في قوله: (وله الحمد في الآخرة) [سبأ: 1] قدم الأرض في قوله: (يعلم ما يلج في الأرض) [سبأ: 2] على خلاف الظاهر، لأن الحمد في الآخرة مسبوق بوجود الأعمال الصالحة للحامد، (وآخر دعواهم أن الحمد لله رب العالمين) [يونس: 10]، (وقالوا الحمد لله الذي أذهب عنا الحزن إن ربنا لغفور شكور) [فاطر: 34] ن ولما رد على منكر الحشر في قوله: (وقال الذين كفروا لا تاتينا الساعة) [سبأ: 3]، بقوله: (ل بلى وربي لتاتينكم عالم الغيب) [سبأ: 3] إلى آخر الآيات، عاد إلى الظاهر؛ لأن المراد من إثبات العلم الشامل مجرد التهديد والوعيد.

قوله: (حكمه حكم التثنية): وذلك أن قولك: جاءني زيد وزيد، وقولك: جاءني الزيدان، سواء، كما أن التثنية تفيد الجمعية، فكذلك العطف.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ٧ · الصفحة ٥٢٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ٧ · ص ٥٢٠