تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# ليكون كلاما برأسه، وفي العطف على محل (من مثقال ذرة)

(لا) نافية، و (أصغر) اسمها، و (من) عطف على لفظ (مثقال ذرة)، وجعل الفتح بدل الكسر لامتناع الصرف".

قوله: (وفي العطف على محل (من مثقال ذرة)، يعني: إذا قرئ "أصغر" مرفوعا عطفا على محل (من مثقال ذرة) أو على لفظ (مثقال ذرة)، فتحا في موضع الجر، لأن (أصغر) و (أكبر) لا ينصرفان؛ للزوم الصفة ووزن الفعل، (إشكال) لما يؤدي على التقديرين، إلا أن يقال: لا يعزب عنه شيء إلا في كتاب، تقريره: هو أن الكتاب المبين: إما اللوح المحفوظ أو علمه، كما فسره في الأنعام، فعلى الأول: لا يعزب عنه شيء قط إلا ما في اللوح، فإنه يعزب عنه، وعلى الثاني: لا يعزب عن ذاته شيء إلا ما في علمه، فإنه يعزب، وهو مشكل.

ولك أن تقول: إذا جعل الاستثناء من باب قوله تعالى: (لا يذوقون فيها الموت إلا الموتة الأولى) [الدخان: 56] لا يبقى الإشكال، المعنى: لا يبعد عنه شيء قط، لا الصغير ولا الكبير، إلا ما في اللوح أو في علمه، إن عد ذلك من العزوب فهو العزوب، ومعلوم أنه ليس من العزوب قطعا، فإذن لا يعزب عنه شيء قط.

وفي "الكواشي" معنى "لا يعزب": لا يبين ولا يصدر، أي: لم يصدر عن الله شيء بعد خلقه له إلا وهو في اللوح، أو الاستثناء منقطع، المعنى: لا يعزب عن ربك شيء، لكن جميع الأشياء ثابت في كتاب مبين.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ٧ · الصفحة ٥١٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ٧ · ص ٥١٨