تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وعن أبي بن كعب: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم تلا: (قل بفضل الله وبرحمته)، فقال: "بكتاب الله والإسلام"، وقيل فضله الإسلام، ورحمته ما وعد عليه.

[(قل أرأيتم ما أنزل الله لكم من رزق فجعلتم منه حراما وحلالا قل آلله أذن لكم أم على الله تفترون * وما ظن الذين يفترون على الله الكذب يوم القيامة إن الله لذو فضل على الناس ولكن أكثرهم لا يشكرون 59 - 60].

(أرأيتم): أخبروني، و (ما أنزل الله): (ما) في موضع النصب ب (أنزل)، أو ب (أرأيتم)، في معنى: أخبرونيه، (فجعلتم منه حراما وحلالا) أي: أنزله الله رزقا حلالا كله،

قوله: (فضله: الإسلام، ورحمته: ما وعد عليه): فيه اعتزال خفي؛ لأن ما عد على الإسلام، وهو الثواب، فينبغي أن لا يكون فضلا.

قوله: ((ما) في موضع النصب ب (أنزل)): هذا على أن تكون (ما) استفهامية، لدلالة الكلام على الإنكار، أي: أي شيء أنزل الله من رزق فبعضتموه، وقلتم: هذا حلال وهذا حرام؟ والمنكر: إنزال ما هو سبب لتجزئتهم الرزق، أي: ليس لأحد أن يحرم أو يحل شيئا من رزق الله تعالى، لأن ذلك مختص بالله عز وجل.

وعلى أن تكون متعلقة بالاستخبار تكون موصولة، ومن ثم قال: "أخبرونيه".

قوله: (أي: أنزله الله رزقا حلالا كله): قال القاضي: " (لكم) دل على أن المراد منه ما حل، ولذل وبخ على التبعيض".

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ٧ · الصفحة ٥١٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ٧ · ص ٥١٣