تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(كذلك) أي: مثل ذلك التكذيب (كذب الذين من قبلهم) يعنى: قبل النظر في معجزات الأنبياء وقبل تدبرها، من غير إنصاف من أنفسهم، ولكن قلدوا الآباء وعاندوا. وقيل: هو في الذين كذبوا وهم شاكون.

ويجوز أن يكون معنى (ولما ياتهم تاويله): ولم يأتهم بعد تأويل ما فيه من الإخبار بالغيوب، أي: عاقبته، حتى يتبين لهم أهو كذب أم صدق؟

قوله: (ولكن قلدوا الآباء): مستدرك معنوي، فإن معنى قوله: (كذلك كذب الذين من قبلهم): يعني: قبل النظر من غير إنصاف أنهم ما أنصفوا في التكذيب بديها، لكن قلدوا الآباء وعاندوا، نحوه قول الشاعر:

إذا قيل: هذا منهل، قلت: قد أرى ... ولن نفس الحر تحتمل الظما

قوله: (وقيل: هو في الذين كذبوا وهم شاكون): عطف على معنى قوله: "بل سارعوا إلى التكذيب بالقرآن"، وذلك أن الذي لم يحط بالشيء علما: إما أن لا يدرك منه شيئا قط، أو يدركه لكن بحيث لا يسمى علما، بل شكا.

قوله: (ويجوز أن يكون معنى (ولما ياتهم تاويله): عطف على قوله: قبل أن يفقهوه، ويعلموا كنه أمره، ويقفوا على تأويله ومعانيه"، وذلك أن "التأويل": تفسير مايؤول إليه

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ٧ · الصفحة ٤٩١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ٧ · ص ٤٩١