تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# بفتح الهاء وكسرها مع تشديد الدال، والأصل: يهتدي، فأدغم، وفتحت الهاء بحركة التاء، أو كسرت لالتقاء الساكنين، وقد كسرت الياء لإتباع ما بعدها، وقرئ: "إلا أن يهدى"؛ من هداه، وهداه: للمبالغة، ومنه قولهم: تهدى، ومعناه: أن الله وحده هو الذي يهدى للحق، بما ركب في المكلفين من العقول، وأعطاهم من التمكين للنظر في الأدلة التي نصبها لهم، وبما لطف بهم، ووفقهم، وألهمهم، وأخطر ببالهم، ووقفهم على الشرائع، فهل من شركائكم الذين جعلتم أندادا لله أحد من أشرفهم، كالملائكة والمسيح وعزير، يهدى إلى الحق مثل هداية الله.

والهاء وتشديد الدال، وقالون وأبو عمرو كذلك إلا أنهما يخفيان حركة الهاء، وأبو بكر: يكسر الياء والهاء، وحفص: بفتح الياء وكسر الهاء، حمزة والكسائي: بفتح الياء وإسكان الهاء وتخفيف الدال.

قوله: (بما ركب في المكلفين من العقول، وأعطاهم من التمكين): قيل: هذا بناء على مذهبه، لأن عند أهل السنة: أنه هو الهادي؛ بأن يخلق فيهم الهداية.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ٧ · الصفحة ٤٨٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ٧ · ص ٤٨٤