# [(ويوم نحشرهم جميعا ثم نقول للذين أشركوا مكانكم أنتم وشركاؤكم فزيلنا بينهم وقال شركاؤهم ما كنتم إيانا تعبدون) 28].
(مكانكم): الزموا مكانكم، لا تبرحوا حتى تنظروا ما يفعل بكم، و (أنتم) أكد به الضمير في (مكانكم)؛ لسده مسد قوله: الزموا، (وشركاؤكم) عطف عليه، وقرئ: "وشركاؤكم" على أن الواو بمعنى "مع"، والعامل فيه ما في (مكانكم) من معنى الفعل.
الغشيان، ولتوطئة ذكر (قطعا)، كما مر في كلام المجيب، ولولاه لكان أصل الكلام: ترى وجوههم مسودة، كقوله تعالى: (ويوم القيامة ترى الذين كذبوا على الله وجوههم مسودة) [الزمر: 60]، ولما أريد التتميم فيه وانضمام العبوسة والتحير مع الظلمة شبهت بالليل، وأوقع (مظلما) حالا منه؛ ليتصور من ذلك تخمة السحاب وتكاثف المطر وما يلحق لمن حصل فيه من التحير والخوف والدهشة، ولما أريد اتصاله بالمشبه جعلت الوسيلة أداة التشبيه ولفظ الغشيان، ولمزيد المبالغة جيء بقوله: (قطعا) على سبيل التجريد، وأوقع (من الليل) بيانا له- ما مر-، ولا يتنبه لهذه المعاني إذا أجري الكلام على ظاهره، وإن يقال: إن عامل الصفة "هم" المقدر دون (أغشيت)؛ إذ لا يفهم منه الاهتمام بشأن الليل.
قوله: (لسده مسد [قوله]: الزموا): قال أبو البقاء: " (مكانكم) ظرف لوقوعه موقع الأمر،